الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر السارق يسرق منه المتاع الذي سرقه:

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في السارق يسرق منه المتاع الذي سرقه.

                                                                                                                                                                              فقالت طائفة: على كل واحد منهما القطع، كذلك قال مالك، ولو كانوا سبعين قطعوا كلهم، وهذا على مذهب إسحاق ، وبه قال أبو ثور ، وحكي ذلك عن ربيعة وابن شبرمة .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وكذلك نقول؛ لأن الأول سارق والثاني سارق، ولا يجوز الخروج عن ظاهر كتاب الله إلا بحجة، قال الله - تعالى - : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) .

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة: لا قطع على الثاني، هكذا قال سفيان الثوري ، قال: القطع على الأول ويغرم [الآخر] ، وبه قال معمر صاحب عبد الرزاق ، ووقف أحمد بن حنبل عن الجواب فيها، وقال [ ص: 287 ] أصحاب الرأي: إذا سرق سارق من سارق فلا قطع على السارق الثاني، وإن غصب رجل من رجل شيئا فجاء لص فسرقه منه قطع.

                                                                                                                                                                              وكان مالك والشافعي يقولان: ينظر في قيمة السرقة يوم سرقها، ولا ينظر إلى ما بعد ذلك، رخصت أو غلت.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية