الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الأخبار التي جاءت في هذا الباب باختلاف ألفاظها

                                                                                                                                                                              8995 - حدثنا علي بن الحسن ، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك".

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وروى هذا الحديث مبارك بن فضالة ، وأبو الأشهب، ومنصور [ ص: 222 ] ابن زاذان ، وحميد ، عن الحسن، عن عبد الرحمن، كما رواه يونس من حديث هشيم ، عن منصور وحميد ، عن الحسن.

                                                                                                                                                                              8996 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا سعيد بن منصور ، وداود بن عمرو، ومعلى بن مهدي قالوا: حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أذينة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها - قال سعيد - : فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه - وقال داود - : فليأت الذي يرى أنه خير ويكفر عن يمينه". [ ص: 223 ]

                                                                                                                                                                              8997 - حدثنا علي، قال: حدثنا حجاج ، قال: حدثنا حماد قال: حدثنا سماك بن حرب ، عن تميم بن طرفة أن رجلا سأل [عدي] بن حاتم في (دم) فقال: سل، فقال: أسألك مائة درهم فغضب من [قلتها] وقال: والله لا أعطيك شيئا، فقيل له: [والله ما كنت هكذا! فقال] : والله لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير" ما أعطيتك شيئا، ثم قال: هي لك في عطائي.

                                                                                                                                                                              8998 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا حجاج ، قال حدثنا حماد، عن حميد ، ويونس ، وثابت [عن] الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن تعطها عن مسألة توكل إليها، وإن تعطها عن غير مسألة تعان عليها، وإذا [ ص: 224 ] حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير".

                                                                                                                                                                              8999 - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس ، عن سهيل ، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليكفر عن يمينه وليفعل".

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وقد اختلف أصحابنا في هذه الأخبار، فقال بعضهم: ما نرى تقديم الكفارة قبل الحنث، والحنث قبل الكفارة جاءت إلا من قبل الرواة.

                                                                                                                                                                              وقال آخر: ليس في اختلاف ألفاظ هذه الأخبار إيجاب؛ لتقديم أحدهما على الآخر، إنما أمر الحالف بأمرين، أمر بالحنث وبالكفارة، فإذا أتى بهما جميعا فقد أطاع وفعل ما أمر به كقوله: ( وأتموا الحج والعمرة لله ) وأيهما قدم على الآخر فقد أتى بما عليه (أو بأيهما) جميعا، إنما أمر أن يأتي بالأمرين جميعا في إتيان ما هو خير والتكفير.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية