الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  أحكام القرآن الكريم للطحاوي

                  الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

                  صفحة جزء
                  قالوا : وأما ما رويتموه عن عبد الله بن عباس ، من قوله : لا أدري بكم رماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع ، فإنه قد روي عن عبد الله بن عباس خلاف ذلك ، وذكروا في ذلك ما :

                  1528 - قد حدثنا فهد بن سليمان ، قال حدثنا يوسف بن منازل ، قال حدثنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن حسين ، عن عبد الله بن عباس ، عن الفضل بن عباس ، قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ، فرمى الجمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة منهن .

                  قالوا : فهذا خلاف ما رواه عنه أبو مجلز ، وهذا أشبه بما روي عن ابن عباس في ذلك ، لأنه قد روي عنه في بدو رمي الجمار ، فذكروا ما :

                  1529 - قد حدثنا محمد بن خزيمة ، قال حدثنا حجاج بن منهال ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل ، قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سعى بين الصفا والمروة ، وأن ذلك سنة ؟ قال : صدقوا ، إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم عرض له الشيطان عند المسعى ، فسابقه ، فسبقه إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، وذهب به جبريل صلى الله عليه وسلم إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات ، ثم ذهب به جبريل صلى الله عليه وسلم [ ص: 188 ] إلى الجمرة القصوى ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب .

                  قالوا : فكيف يجوز لكم أن تقبلوا في هذا عن ابن عباس ما رواه عنه أبو مجلز ، وتدعوا ما رواه عنه علي بن حسين مما هو موافق لما قد وقف عليه ابن عباس من عدد رمي إبراهيم صلى الله عليه وسلم الجمار من الحصى ، وإنما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم .

                  التالي السابق


                  الخدمات العلمية