الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  أحكام القرآن الكريم للطحاوي

                  الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

                  صفحة جزء
                  وفي حديث أبي موسى ما دل على ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم في قبل طهرها ، أي في أول طهرها ومعنى حديث أبي الزبير الذي ذكرنا في أول هذا الباب من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن) هو هذا المعنى بعينه والله أعلم ، لأنه أراد بذلك أن يكون الطلاق منهم في قبل عدد النساء اللائي هن أطهار وقد روي عن ابن مسعود في هذا ما :

                  1791 - حدثنا عبد الملك بن مروان ، قال حدثنا شجاع بن الوليد اليشكري ، عن سليمان بن مهران ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله عز وجل : ( فطلقوهن لعدتهن ) ، قال : طاهر من غير جماع .

                  وقد روي عن ابن مسعود هذا الحديث بألفاظ أكثر من هذه .

                  1792 - كما حدثنا روح بن الفرج ، قال حدثنا عمرو بن خالد ، قال حدثنا زهير بن معاوية ، قال حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : من أراد [ ص: 322 ] الطلاق الذي هو الطلاق فليطلق عند طهر من غير جماع فليقل : اعتدي ، فإن بدا له راجعها ، وأشهد رجلين ، وإلا كان الثانية في مرة أخرى ، فكذلك قال الله عز وجل : ( الطلاق مرتان ) .

                  وقد روي عن ابن مسعود في ذلك ما :

                  1793 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ، ووهب بن جرير ، قالا : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، في قوله عز وجل : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ، أن يطلقها طاهرا ، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها ، أو يراجعها إن شاء .

                  وهذا الذي في هذه الأحاديث التي رويناها من أنواع الطلاق المأمور به في الطهر الذي لم يتقدمه فيه جماع ، قول أهل العلم لا نعلم بينهم فيه اختلافا .

                  التالي السابق


                  الخدمات العلمية