الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر المكاتب يعجز وبيده مال من الصدقات وغيرها

                                                                                                                                                                              واختلفوا في المكاتب يعجز وبيده فضل مال .

                                                                                                                                                                              فقالت طائفة : للسيد ما قبض منه في حال كتابته وله ما فضل بيده .

                                                                                                                                                                              8735 - حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر أن مكاتبا له عجز فرده مملوكا وأمسك ما أخذ منه .

                                                                                                                                                                              8736 - حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا حفص ، عن أشعث ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لهم ما أخذوه منه . و [قال] شريح : هو لمولاه . وقال عطاء : أحب إلي أن يجعله في تلك السبيل وإن أمسكه فلا بأس . وقال أحمد : هو لسيده - يعني ما تصدق به عليه - وكذلك قال النعمان .

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثان : وهو أن يجعل السيد ما أعطاه الناس في الرقاب . هذا قول مسروق وشريح والنخعي ، وبه قال الثوري . [ ص: 526 ]

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثالث : وهو أن ينظر إلى ما كان أعانه الناس في مكاتبته فيجعله في الرقاب ، وما كان من كسبه وماله فهو لمولاه . هذا قول النخعي ، وهذا القول موافق القول الثاني في المعنى ، ويزيد عليه أن ما كسبه وماله فهو لمولاه ، وقال إسحاق بن راهويه : ما كان من مسألة الناس فأعطوه لحال الكتابة رد على أربابه .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية