الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر بيع الثمرة أو السلعة إلا نصفها

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل يبيع السلعة أو الثمرة إلا نصفها .

                                                                                                                                                                              فقالت طائفة: لا بأس أن يستثني النصف، أو الثلثين أو ما شاء، إذا كان المستثنى منه معلوما. كذلك قال الشافعي، والبتي، والنعمان وكره ذلك أبو بكر بن أبي موسى. وكان الأوزاعي يقول: لا أبيعك هذه السلعة، وأنا شريكك، ولكن يقول: أبيعك نصفها وأنا شريكك .

                                                                                                                                                                              وكان إبراهيم النخعي يكره أن يقول: أبيعك هذا ولي نصفه، ولكن يقول: أبيعك نصفه، وقال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا باع ثمر حائطه أن له أن يستثني من حائطه ما بينه وبين ثلث الثمر لا يجاوز ذلك، وما كان دون الثلث فلا بأس .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: إذا كان المبيع معلوما فالبيع جائز في كل ما ذكرناه .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية