الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر عرض الرجل ابنته على الرجل الصالح .

                                                                                                                                                                              7145 - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا ابن شبيب قال : حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله : أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث: أن عمر بن الخطاب قال: تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قد شهد بدرا فتوفي بالمدينة - فلقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فقال: سأنظر في أمري فلبثت ليالي ثم لقيني. قال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا . [ ص: 233 ]

                                                                                                                                                                              قال : فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت أنكحت حفصة ابنة عمر فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أشد وجدا مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك فيها شيئا. [فقلت] : نعم. [فقال] : إني لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت سمعت - إن شاء الله - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها قبلتها
                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية