الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              مسألة:

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل ينكح المرأة على أن الصداق ألف درهم إن لم يكن له زوجة فإن كانت له زوجة فالصداق ألفين فكان الشافعي رحمه الله يقول: لها مهر مثلها، كان أقل من ألف أو أكثر من ألفين، كما يكون لها ذلك إذا نكحت على حكمه، وكان أبو ثور يقول: لها مهر [ ص: 355 ] مثلها إن دخل بها أو مات عنها، وإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة .

                                                                                                                                                                              وقال النعمان : إن كان له امرأة، فلها ألف درهم وإن لم يكن له امرأة فلها مهر مثلها ولا يجاوز بها أكثر مما سمى لها ولا ينقص من أقل مما سمى لها .

                                                                                                                                                                              وفيها قول آخر: وهو قول أبي يوسف ومحمد أن لها جميع ما سمى لها كما سمى لا ينقص منه [ولا] يزاد عليه من الشرط الأول والآخر على ما سمى وليس هذا بمنزلة قوله هذا أو هذا .

                                                                                                                                                                              وفيه قول خامس: وهو أن لهما أوكسهما، والنكاح جائز .

                                                                                                                                                                              كان أحمد بن حنبل يقول: هو على ما اشترطوا عليه، وكذلك قال إسحاق .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية