الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              مسألة

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل يصدق المرأة صداقا فامتنعت أن تشتري شيئا من الجهاز ففي قول الشافعي ، وسفيان، وأصحاب الرأي: لا تجبر على شراء ما لا تريد شراءه، والمهر لها تفعل فيه ما شاءت. وحكي عن مالك أنه قال: ليس لها أن تقضي دينها، ولا أن تنفق منه في غير ما يصلحها لعرسها إلا أن يكون الصداق شيئا كثيرا فتنفق شيئا يسيرا أو تقضي من دينها شيئا من المهر الكثير .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : لا فرق بين اليسير والكثير من ذلك، ولها أن تفعل في صداقها ما تفعله في سائر أملاكها، وتقضي به ديونها، وتنفقه فيما أبيح لها من النفقات، وليس عليها شراء ما يصلحها لعرسها، ولا أعلمهم يختلفون [ ص: 395 ] أن لو ماتت والصداق بحاله، أن حكمه كحكم سائر مالها، فإذا كان ذلك حكمه بعد وفاتها فحكمه كذلك في حياتها كحكم سائر مالها .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية