الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر إحصان أهل الكتاب

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في الكتابيين يسلمان وقد أصابها الزوج قبل أن يسلما .

                                                                                                                                                                              فقالت طائفة: ذلك إحصان وعليهما الرجم إذا زنيا. هذا قول الزهري والشافعي رحمه الله واحتج الشافعي بحجة تلزم .

                                                                                                                                                                              7331 - أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي رحمه الله قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا - قال عبد الله بن عمر : فرأيت الرجل يخبئ على المرأة يقيها الحجارة .

                                                                                                                                                                              قال الشافعي رحمه الله: ولو كان المشرك لا يكون محصنا - كما قال بعض الناس - لما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير محصن .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وكذلك نقول .

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة: لا يكون الكتابيين محصنين حتى يجامعها بعد [ ص: 465 ] الإسلام. هكذا قال أصحاب الرأي، وحكي ذلك عن الثوري، وكان الحسن لا يرى في الشرك إحصانا، وقال الحسن والنخعي : ليس إحصانه في الشرك بشيء حتى يغشاها في الإسلام. وقال مالك في النصرانية يطلقها النصراني ثم تسلم فتحدث، قال: لا أرى عليها الرجم حتى توطأ بنكاح صحيح في الإسلام. ابن وهب عنه في كتاب الحدود .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية