الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              مسألة من هذا الباب:

                                                                                                                                                                              قال أبو ثور : وإذا دخل الرجل بالمرأة فأولدها أولادا، ثم أنكر أن يكون دخل بها وأنكرت لم يقبل قولهما، لأن الولد لا يكون إلا بوطء .

                                                                                                                                                                              وكذلك قال أصحاب الرأي. وإذا شهد عليهما شهود بإقرارهما بالوطء كانا محصنين في قول أبي ثور ، وأصحاب الرأي .

                                                                                                                                                                              وقالوا جميعا: لو أدخلت عليه امرأته فأقام معها زمانا ثم مات أو ماتت، فزنى الباقي منهما لم يلزم للباقي منهما أن يكون محصنا حتى يقر بالجماع. وهكذا نقول في هذه المسائل كما قالوا .

                                                                                                                                                                              واختلفوا في المسلم يتزوج الحرة ويدخل بها ثم يرتدان عن [ ص: 466 ] الإسلام، ثم يرجعان إلى الإسلام ويرجع إليه بنكاح جديد، فكان أبو ثور يقول: أيهما فجر رجم، لأن الارتداد لا يزيل عنهما الإحصان الذي لزمهما، وكذلك نقول. وقال أصحاب الرأي: سقط الإحصان عنهما، ولا يكونا محصنين حتى يجامعها وهما زوجان بعد الإسلام، ولا يكون الرجل محصنا بالرتقاء إذا لم يجامعها .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية