الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الاسترضاع بلبن الفجور وألبان أهل الذمة

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في الاسترضاع بلبن الفاجرة والذمية: فرخصت طائفة في ذلك، وممن رخص فيه: الحسن، وابن سيرين ، والنخعي .

                                                                                                                                                                              وقال الثوري: لا بأس به - يعني: لبن الفاجرة - وكذلك قال مالك في لبن النصرانية .

                                                                                                                                                                              وكرهت طائفة ذلك: كره مجاهد أن يسترضع بلبن الفجور. وحكى أبو عبيد ذلك عن مالك. وكره أبو عبيد ذلك، ورخص في لبن النصرانية، والمجوسية إذا كان من نكاح . [ ص: 568 ]

                                                                                                                                                                              وكان أحمد يكره لبن ولد الزنا أن يرضع به، وكره ذلك إسحاق .

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي ينظر إلى اللبن، فإن لحق نسب المولود الذي أرضع بلبنه الواطئ كان المرضع ابن الزوج الذي يلحق به النسب. وإن كان نسب المولود الذي أرضع بلبنه لا يلحق بالواطئ لم يكن المرضع بذلك اللبن ابن الرجل الواطئ. وكذلك قال أبو ثور . وكذلك نقول .

                                                                                                                                                                              ولا يحرم أن تسترضع الفاجرة والذمية، واسترضاع المسلمة أقرب إلى القلب .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية